rss facebooktwitter youtube rss

 

ليس المنتخب الوطني المغربي وحده من أخفق في اختبار "كأس أمم أفريقيا 2019" بمصر، بل ثمة مُتداخلون آخرون لم ينجحوا في كسب الرهانات التي كانت تقف أمامهم، ولا تتعلق بالضرورة بكل ما هو رياضي، وإنما تتعداه لتشمل ما هو تسييري وتدبيري، والقصد هُنا الجهاز الوصي على الكرة الوطنية وهو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

بعيداً عن مُقاربتها للشق الرياضي وما يرتبط بالاختيارات التي أقدمت عليها منذ تولي فوزي لقجع رئاستها، قبل بضع سنوات، فالثابت أن جامعة الكرة وقَّعت على فشل ذريع على الصعيد التواصلي، وفي علاقتها بوسائل الإعلام والرأي العام، وهو ما تجسَّد بالملموس على هامش الاستحقاق القاري الذي خاضه "الأسود" بمصر.

 

خروج حمد الله من معسكر "الأسود"

لعلَّ أبرز القضايا التي كشفت الاختلالات التي تَسِمُ المُقاربة التواصلية للهيئة المسؤولة عن الكرة الوطنية هو خروج عبد الرزاق حمد الله، مهاجم النصر السعودي، من معسكر المنتخب الوطني بضاحية سلا، وكيف أن جامعة الكرة حاولت الالتفاف عليه ببلاغٍ يُعيد سبب المغادرة إلى الإصابة، سُرعان ما فنَّدها اللاعب بإصدار مقاطع فيديو لتداريب بدنية أجراها عقب رحيله عن التربص الإعدادي.

 

وإذا كانت الظرفية تستلزم أنذاك محاولة احتواء الوضع وإحاطته ببعض الصمت والهدوء قبل المشاركة في "الكان"، فما يبدو غير مقبول هو مواصلة الجمود التواصلي في هذا الموضوع، والامتناع عن كشف الحيثيات والتفاصيل المتعلقة بالقضية، بعد أسبوعيْن تقريباً من إقصاء رِجال الفرنسي هيرفي رونار من المحفل القاري.

 

اللاعبون والملهى الليلي بمصر

في الوقت الذي حظي فيه ممثلو الكرة المغربية من إجازة ليوم واحد عقب خوضهم المقابلات الثلاث لدور المجموعات، تناسلت جملة من التقارير الإعلامية والأنباء التي نبشت في الصورة التي قضى بها بعض اللاعبين يومهم الحر، حيث أفاد بعض الإعلاميين أن لاعبين من الكتيبة المغربية "أمضوا" ليلة ساهرة بإحدى الملاهي الليلية.

 

وحتى عقب الخروج "المُذِلّ" للمنتخب الوطني من "كأس أمم أفريقيا 2019"، هبَّ الكثيرون ليُفصحوا عن تفاصيل ومعطيات "خفية" تتحدث عن ارتياد بعض الأسماء للعلب الليلية، هذا مُقابل صمت مُطبق للخلية الإعلامية داخل جامعة الكرة، واختيارها لغة ترك الأوضاع على ما هي عليها.

 

ويبدو الصمت أداة تُثير الكثير من علامات الاستفهام والتعجب إزاء الاتهامات الرائجة والموجهة للاعبين والمسؤولين والمدرب كذلك بعدم إعمال مبدأ الانضباط وفرض الالتزام والتقيد ببعض الضوابط الواجب احترامها في المرحلة التي ينخرط فيها المنتخب ضمن تربصات أو مسابقات.

 

"استقالة رونار"

تأتي الضجة التي تُحيط بمستقبل الفرنسي هيرفي رونار، مدرب "أسود الأطلس"، ومصيره رفقة المنتخب الوطني، لتُبرز بجلاء ووضوح مدى التخبط الذي يتعثَّر فيه مسؤولو الجامعة في علاقتهم بالتواصل مع وسائل الإعلام والرأي العام الذي يظل لحدود الآن ضحيةً للأنباء المتضاربة و"الإشاعات"، في حين أن حقه مكفول للاطلاع على أي جديد، ما دام مُساهماً ضريبياً في تمويل هذا المنتخب وهذا الجهاز الوصي على الكرة المغربية.

 

وبعدما لاذت الجامعة بـ"الصمت" لساعات إزاء خبر "استقالة رونار"، اضطر هذا الأخير لتكذيب الأمر لبعض المنابر من بينها "البطولة"، قبل أن تخرج الهيئة المسؤولة ببلاغ جاف يحتمل تأويلات متعددة ولا يحسم بالفعل مستقبل المدرب الفرنسي.

 

ويحث الوضع القائم حالياً على تناسل العديد من الاجتهادات والقراءات حول مستقبل "الثَّعلب"، بعد بلاغ الجامعة الذي يبدو وسيلة لاستهلاك الوقت لا أكثر، ولا يُقدِّم معطيات ملموسة تكشف بوضوع مصير مدرب المنتخبيْن الإيفواري والزامبي سابقاً.

جديد الاغاني

جديد الاغاني